بهمنيار بن المرزبان
556
التحصيل
والعدم يقال على وجوه : فيقال لما من شأنه أن يكون لموجود ما وليس لشيء « 1 » آخر ، لأنّه « 2 » ليس من شأنه أن يكون له كما ليس من شأن الحائط ان يكون له بصر ؛ ويقال لما من شأنه ان يكون لجنسه « 3 » ولكن ليس له كما يقال للحمار أنّه ليس بناطق ؛ ويقال لما من شأنه أن يكون لنوعه لكن « 4 » ليس لشخصه « 5 » كالانوثة ؛ ويقال لما من شأنه ان يكون للشيء و « 6 » ليس له « 7 » لان وقته لم يجيء بعد « 8 » كالمرد ، أو لان وقته قد فات كالدرد . والضرب الأوّل مطابق « 9 » السالبة مطابقة شديدة والثاني يطابق الامكان والقوّة . ثمّ العدم والملكة لا يكون لهما في الموضوع متوسّط ؛ لأنّهما هما الموجبة والسالبة بعينهما مخصّصة بجنس « 10 » أو موضوع ، وأيضا في وقت وحال . فنسبة العدم والملكة إلى ذلك [ الشيء ] « 11 » الشخص المخصّص نسبة النقيضين إلى الوجود كلّه ، فإذ لا واسطة بين النقيضين فكذلك لا واسطة بين العدم والملكة . وقد ذكر في قاطيغورياس الشفاء مشاركات ومباينات « 12 » بين هذه الأربع لا يليق بهذا الكتاب . ومن المخالفة « 13 » بين الضدّ والعدم أن كلّ واحد من الضدّين له سبب وجودىّ ، وليس للعدم إلّا عدم سبب الوجود .
--> ( 1 ) - ف ، ج : بشيء . ( 2 ) - ض : لا أنه . ( 3 ) - ج : لجنسه ولكن ليس شخصه كالانوثة ويقال لما من شأنه أن يكون لجنسه ولكن . . . ( 4 ) - سائر النسخ : ولكن . ( 5 ) - ف ، ج : بشخصه . ( 6 ) - لفظة « و » ساقطة من ف . ( 7 ) - ض ، ج : له في وقته . . . ( 8 ) - ساقط من ف ، ج . ( 9 ) - سائر النسخ : يطابق . ( 10 ) - ف : لجنس . ( 11 ) - سائر النسخ : إلى ذلك الشخص . ( 12 ) - ج : مناسبات . ( 13 ) - ض : المخالفات .